مثّلت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ميدان تجربة “test field“ لتقنيات الذكاء الاصطناعي

 

في الحرب العالمية الثانية، كانت دورة استهداف الأهداف الجوية – من جمع الصور إلى إعداد حزم الأهداف الكاملة مع التقارير الاستخباراتية – قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر. لكن خلال العقود اللاحقة، سعى الجيش الأمريكي إلى ما سمّاه «ضغط سلسلة القتل» (compressing the kill chain)، أي تقليص الزمن بين تحديد الهدف واستخدام القوة ضده.

خلال حرب الخليج الأولى، استخدم الرئيس العراقي صدام حسين منصات إطلاق صواريخ متحركة كانت تجوب الصحراء وتطلق صواريخ سكود. وبحلول الوقت الذي كانت فيه الرادارات الأمريكية تحدد موقعها، كانت هذه المنصات قد انتقلت لمسافات بعيدة. وقد فرضت هذه التكتيكات المعروفة بـ«أطلق واهرب» (shoot and scoot) الحاجة إلى تقنيات جديدة لتتبع الأهداف المتحركة.

وجاء اختراق مهم بعد فترة قصيرة من هجمات 11 سبتمبر، مع ظهور طائرة الدرون المسلحة «بريداتور».

في نوفمبر 2002، استهدفت وكالة الاستخبارات المركزية وقتلت قائد القاعدة في اليمن، قائد سليم سنان الحارثي. وقد شكّل ذلك بداية عصر جديد من الحروب، حيث أصبحت الطائرات بدون طيار التي تُدار من قواعد عسكرية داخل الولايات المتحدة تحلق عن بُعد فوق أجواء اليمن والصومال وباكستان والعراق وأفغانستان وغيرها.

كانت الكاميرات القوية لهذه الطائرات قادرة على التقاط فيديو عالي الدقة وبثه إلى الولايات المتحدة عبر الأقمار الصناعية خلال ثوانٍ، مما مكّن المشغلين من تتبع الأهداف

 المتحركة. كما أن الطائرة نفسها التي تراقب الهدف يمكنها إطلاق الصواريخ لتدميره.

 

ملخص هوكاندوڤ

طفرة هائلة في اعتماد التقنيات الذكية داخل الجيوش العالمية، حيث من المتوقع أن تتضاعف قيمة السوق أكثر من 8 مرات خلال 6 سنوات فقط.

Ava with Milo in their van

تشير التوقعات إلى نمو كبير ومتسارع في سوق الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري على مستوى العالم، نظراً إلى قفزة استثمارية هائلة من 4.6 مليار دولار في عام 2022 لتصل إلى 38.8 مليار دولار بحلول عام 2028. ويعكس هذا التوسع معدل نمو سنوي مركب (CAGR) مرتفعاً جداً يبلغ 33.3% خلال فترة التوقعات، مما يبرز التوجه العالمي المتسارع نحو دمج التقنيات الذكية في الأنظمة الدفاعية. كما يظهر التوزيع الجغرافي هيمنة واضحة لأمريكا الشمالية كأكبر سوق مساهم، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تشهد نمواً ملحوظاً، مع حضور متزايد لكل من أوروبا، والشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية في هذا السباق التكنولوجي.

Keep Reading